السيد مرتضى العسكري
202
خمسون و مائة صحابي مختلق
في آثارهم ، فقدم الرجلان الكباث ، وقد ارفضوا « 1 » وأخلوا الكباث ، وكان أهله كلهم من بني تغلب ، فركبوا آثارهم يتبعونهم ، فأدركوا أخرياتهم وفارس العناب يحميهم ، فحماهم ساعة ثم هرب ، وقتلوا في أخرياتهم وأكثروا . دراسة السند : روى سيف الخبر عن محمد وطلحة وزياد وهم من مختلقاته من الرواة ؛ راجع أسانيد أسطورة القعقاع . دراسة الخبر : تخيّل سيف في خبر الخنافس سنة 13 ه أنّ المثّنى بن حارثة أخذ يشنُّ الغارات في أنحاء العراق ، وجعله مسرحاً لعمليّاته ، وقد اختلق سيف عدّة وقائع في هذا الخبر ، درسنا بعضها في ترجمة النعمان بن عوف بن النعمان الشيباني وعمر ابن أبي سلمى الهجيمي ، ومن بينها واقعة الكباث ، تخيّلها سيف مكاناً في الجزيرة لبني تغلب سرّح المثنى إليه مضارب العجلي وزيداً ، فقدم الرجلان الكباث وقد تركه أهله وأخلوه فاتبعوهم فأدركوا اخرياتهم وفارس العناب يحميهم فحماهم ساعة ثم هرب فأدركهم مضارب فقتلهم وأكثروا فيهم القتل . هذا ما تخيّله سيف في هذه الواقعة التي ليس لها ذكر في كتب التاريخ والفتوح غير ما تخيّله سيف ، واختلق المكان الذي أغار عليه مضارب وزيد . وقد ترجم الحموي في معجم البلدان للكباث إعتماداً على رواية سيف وقال : مكان في الجزيرة لبني تغلب يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر وإمارة المثنى على العراق . ونرى الترجمة مأخوذة من أخبار سيف . وقد خلط الحموي بين سوق الخنافس
--> ( 1 ) تركوا المكان وجانبوه .